السيد الخامنئي
325
مكارم الأخلاق ورذائلها
الاستغفار أهمية الاستغفار إنّ الاستغفار إذا كان حقيقيا وصادقا ، يذلل الصعاب أمام الإنسان . نفترض أنّ أحدكم لديه مشكلة كأن يكون أحد أعزائه مريضا ، وطرق كل الأبواب المتعارفة ولم يحصل له على علاج يشفيه ، ولم يبق أمامه إلّا التوسل إلى اللّه ودعاؤه ، يا ترى كيف يدعو اللّه في مثل هذا الموقف ؟ يجب أن يكون استغفار الذنوب على هذه الشاكلة أيضا ، أي أن تستغفروا اللّه عن صدق وتقرروا عدم اقتراف هذا الذنب ثانية . بطبيعة الحال قد يقرر الإنسان عدم العودة إلى مثل ذلك الذنب ، لكنه قد ينزلق ويرتكبه مرة أخرى ، عليه أيضا أن يتوب ثانية . وحتى إن تاب مائة مرة ولم يلتزم وعاود ارتكاب الذنب يبقى باب التوبة مفتوحا أمامه للمرة الواحدة بعد المائة . لكن من يتوب ويستغفر يجب أن لا يضمر في قرارة نفسه أنه يستغفر الآن وبعدها يعاود ارتكاب الذنب ، فهذه لا تسمى توبة « 1 » .
--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في : 7 رمضان 1417 ه - جامعة طهران .